مُركب مدينة أكادير، حلم لا يُصدق

مُركب مدينة أكادير، حلم لا يُصدق


جنوبَ غرب مدينة أكادير، في حي أغروض بنسرغاو، يظهر مركب سياحي متميز بهندسته وهيئته التقليدية. إنها مدينة أكادير. بناها المهندس المعماري الإيطالي بياتو بوليتزي Beato Polizzi، سنة 1992، وباتت تعرف ب”بمدينة لوليتزي” على اسمه. وهي تجسد إرادة مهندسها المتمثلة في تمكين أكادير من مدينة عتيقة تقليدية. ولأجل ذلك، فقد حرص في بنائها على احترام خصائص الهندسة المعمارية بالمنطقة، وفن البناء بالحجر الذي يعود لآلاف السنين. 

تهيئة المدينة باهرة، فهي تتيح فرصة اكتشاف الصناعة التقليدية المحلية، والاطلاع على ثقافة أهل سوس. إنها عنوان لا بد أن تدرجه في سجل زياراتك إذا كنت بأكادير، وتجربة غنية بالمشاعر ستسحر الصغار والكبار على حد سواء.

كنز من كنوز الصناعة التقليدية المعاصرة


تمتد مدينة بوليتزي على مساحة 4,5 هكتار على أطراف غابة من أشجار الأووكاليبتوس، وتضم عدة ورشات صناعة تقليدية، وحدائق غناء، ومسرحا للعروض. إن فنها المعماري يستحق الزيارة، ذلك أنه مستوحى من البنايات القديمة بالمنطقة، ولا يخلو في نفس الوقت من بصمة تدل على أسلوب متوسطي وأفريقي. وقد صُمم المبنى بحيث يتناغم كليا مع الطبيعة المحيطة به، ويحتل فيه النبات وتألق الإضاءة مكانة بالغة الأهمية.

كانت رغبة مؤسسها، كوكو لمن عرفوه عن قرب، أن يخلق بأكادير فضاءً يشهد على ثرائها اللامادي؛ قطبا ثقافيا يبرز قيمة الصناعة التقليدية والهندسة المعمارية بمنطقة سوس، ويرمز إلى انبعاث المدينة. ومنذ سنة 2019، عاد تسيير المدينة إلى الشركة الجهوية للسياحة سوس ماسة، التي باتت تسهر على ترويجه وتنميته.

أنشطة متنوعة في متناول الجميع


إن المُركب هو قبل كل شيء، فضاءٌ للاستكشاف والاطلاع. والدخول إليه بمقابل 40 درهم / للفرد. هناك، يمكن التجول بهدوء بين أروقة المدينة وأجنحتها، وتأمل جمال المكان. ويكاد تألق ضوئها الاستثنائي، وزينتها المدهشة، ينطقان لدعوتك للالتقاط صور رائعة. وأما الصغار، فلا شك أنهم سيفرحون بأخذ صور للذكرى على ظهر الجمل أو الحصان. وبإمكانك كذلك زيارة ورشات الصناعة التقليدية ومحلات بيع منتجاتها، والتعرف عن كثب على فنون عريقة. هنا يمكنك شراء شربيل (نعل تقليدي) أو مجوهرات تحت الطلب وعلى المقاس !

وهناك أيضا مطعم، يقدم أطباق المنطقة، ومنصة للعروض مناسبة لإقامة الأنشطة الثقافية.

هل تعلم؟


أن مدينة أكادير العتيقة، التي كانت بقصبة أكادير أوفلا، قد دُمِّرت عن آخرها بفعل الزلزال الذي هز المدينة سنة 1960. ولم تبقَ منها اليوم إلا بعض الأنقاض التي تحيط بها أسوار رُمِّمت غداة الزلزال. ومن هنا تبرز رمزية مدينة بوليتزي التي تعد تكريما وإحياءً لذكرى آلاف الأكاديريين الذي لقوا حتفهم في هذه الكارثة.

اكتشف

في المناطق المجاورة